عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي

43

رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )

فيستدل عليهم بهذا الباب . وقوله في النص هو نبيء مثلك يصح باعتبار أن كل نبي منهم كريم على الله تعالى وكون النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأنبياء فمعلوم مقرر ولا يحتاج إلى شيء . وقوله : وأجعل خطابي في فيه إشارة إلى أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب وهو أكبر معجزاته - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا يدل على تصديق استدلالنا وصحته لأنه لا نبيء بعده ولا نبيء على هذه الصفة سواه . وفيه أيضا دلالة على فضيلته - صلى الله عليه وسلم - إذ ظهرت على يديه الآيات والمعجزات الخارقات للعادات ، لم يظهر على يد نبي من أنبياء الله تعالى ولم يأت بها أحد منهم ، مع أنه ليس من الكاتبين ولا من الحاسبين . فصل يتبين فيه أن موسى عليه السلام قال لبني إسرائيل : احضروا بالكمر سيأتي في آخر الزمان نبي اسمه مقارن لاسم ربه فاتبعوه واسمعوا منه وأطيعوه والنص في ذلك : « نبيء مقر وبيخ مياميخ كمويني يقيم لمخ أذني آلوهيخ إلو تسمعون . » شرحه : نبيء من قرابة إخوانكم مثلي يبعثه الله ربكم ، منه تسمعون . وهذا أيضا يرد عليهم لأنهم يزعمون أنهم متبعون لموسى عليه السلام ، وقد أمرهم باتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فلم يتبعوه ، بل كفروا وضلوا عما أمرهم به ، وعصوا الجميع لكونهم لم يتبعوا موسى عليه السلام فيما أمرهم به ولا محمدا - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبرهم به ودعاهم إليه .